سلسلة توجيهات فكرية وتربوية واجتماعية وفقهية لبدر العبري 3 - لماذا لا نحتفي بعيد الحب؟!
الجزء ١ · صفحة ٢يرى الإسلام أنّ الحب غريزة فطرية في الإنسان قال تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾، فالإنسان مفطور على حبِّ النساء والأولاد والمال والأنعام وما شابه ذلك من متاع الحياة الدنيا، فهذا شيء فطري غريزي، فطِرَت عليه النفسُ البشرية.
والإسلام لم يأت لقمع هذه الغريزة، ولا لإطلاقها دون ضوابط، فهو جاء لتهذيبها وتربيتها تربية متزنة، حتى لا تطغى على عقل الإنسان فيصبح أسير شهواته، أينما توجهه يتوجه، ولو في مقابل إلحاق الضرر بالآخرين أو بأمته أو الإنسانية.
فحبُّ المال مثلا حبٌ فطري مغروس في كل واحد منا، ولكن لا يعني هذا أبدا أن تكون أسير المال فتسعى للحصول عليه ولو بالسرقة أو عن طريق الاحتكار أو الجشع أو استخدام الكذب والغش أو البخل فيه، وعدم إخراج حق الله منه كالزكاة والصدقات.
وكذلك حبُّ الجنس غريزة فطرية في الإنسان لا يمكن كبتها، وفي الوقت نفسه لا يصح أن تنهك أعراض الحرائر، أو تستغل النساء بغير حق كذريعة لهذا الحبّ.