سلسلة توجيهات فكرية وتربوية واجتماعية وفقهية لبدر العبري 3 - لماذا لا نحتفي بعيد الحب؟!
الجزء ١ · صفحة ١سلسلة توجيهات فكرية وتربوية واجتماعية وفقهية (3)
لماذا لا نحتفي بعيد الحب؟!
بدر بن سالم بن حمدان العبري
طبعة مكتبة أحفاد الخير / سلطنة عمان، محافظة مسقط/ ولاية السيب/ الموالح الجنوبية
الطبعة الأولى 1431هـ /2010
﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾
تقدمة
خيرية الأمة
أراد الله تعالى أن تكون هذه الأمة أمة خيرية، اختارها لتمثل شرعه، وتقود عقيدة التوحيد إلى الإنسانية، يقول تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.
وهذه الخيرية لهذه الأمة تجعلها أمة مستقلة في فكرها وشرائعها، أمة تسير وفق ثوابتها الربانية، أما وإن أصبحت هذه الأمة تابعة لغيرها، مقلدة للآخرين، تقتدي بكل ناعق، بعد كل هذا لن يكون لهذه الأمة قيمة بين الأمم، وتفقد بذلك عنصر تميزها واستقلالها، ولهذا عندما قدم النبي –صلى الله عليه وسلم- وجد في المدينة يومين يلعبون فيهما، وبطبيعة الحال بقي من دخل الإسلام من أهل المدينة على عاداتهم وتقاليدهم، فأراد الرسول –صلى الله عليه وسلم- أن تستقل هذه الأمة في أعيادها وفرحتها، فلهذا قال لهم: "قد أبدلكم الله تعالى بهما خيرا منهما عيد الفطر وعيد الأضحى".
فلسفة الحبّ في الإسلام