سلسلة توجيهات فكرية وتربوية واجتماعية وفقهية (4): ميلاد خير الأنام أمن وسلام بدر بن سالم بن حمدان العبري

سلسلة توجيهات فكرية وتربوية واجتماعية وفقهية لبدر العبري 4 - ميلاد خير الأنام أمن وسلام

الجزء ١ · صفحة ١

سلسلة توجيهات فكرية وتربوية واجتماعية وفقهية (4)

ميلاد خير الأنام أمن وسلام

كتبه: بدر بن سالم بن حمدان العبري

تقدمة

وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا

من رحمته جلّ وعلا أن جعل للناس أئمة يهدون بأمره، ويبشرون بدينه، ويطبقون منهجه في الأرض قال تعالى: وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ، ولا شك أنّ اختيارهم أئمة للناس من باب توحيد القدوة والأسوة، فهم رباهم الله تعالى على كتابه، وكانوا آيات عملية تمشي بين الناس على الأرض، ولذا كان الاقتداء بهم سمو خلقي، ومنهج رباني، ووحدة في الإتباع والاقتداء.

والأنبياء جميعا من لدن آدم وحتى الرسول صلى الله عليه وسلم جسّدوا منهجا تشريعيا وخلقيا واحدا، فبعد ما ذكر الله تعالى أنبياء بني إسرائيل قال: أُولَائِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ.

وبما أنّ الشريعة حُرّفت، والطريقة بعد عيسى عليه السلام بُدلت؛ كانت البشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى: وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ.

١ / ١٩