سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام1 رسالة الإنسان في الحياة
الجزء ١ · صفحة ٢٠فمن المصائب الكبرى على الناس أن يفسد شأن علمائهم وأن ينحرفوا عن الصراط السوي .. يزينون بالباطل بالأقاويل البراقة التي يضر الناس لمعانها يحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحل .. كما وقع ذلك في أهل الكتاب فإن الله تبارك وتعالى قال في أهل الكتاب ﴿ اتخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَ رُهْبَنَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ﴾ ﴿ سورة التوبة . الآية 31 ﴾.
وعندما أسلم عدي بن حاتم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الآية . فقال له يا رسول الله إنهم لم يعبدوهم ، فقال له : أليسوا قد أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم ، قال له نعم .قال فتلك عبادتهم إياهم .
كونهم أحلوا لهم الحرام وحرموا عليم الحلال فأطاعوهم من ضمن العبادة التي حرمها الله تبارك وتعالى أن تكون لغيره لأن المحلل هو الله ﴿ وَ لا تَقُولُوا لِمَا تَصِف أَلْسِنَتُكمُ الْكَذِب هَذَا حَلَلٌ وَ هَذَا حَرَامٌ لِّتَفْترُوا عَلى اللّهِ الْكَذِب إِنّ الّذِينَ يَفْترُونَ عَلى اللّهِ الْكَذِب لا يُفْلِحُونَ ﴾ ﴿ سورة النحل . الآية 116 ﴾.