سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام (2): تشريعات الإسلام للمرأة استجابة لنداء الفطرة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تشريعات الإسلام للمرأة استجابة لنداء الفطرة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣

فالله سبحانه تعالى ضرب للمؤمنين مثلاً بامرأتين : بمريم ابنة عمران ، وبامرأة فرعون اللعين التي كانت مؤمنة صالحة قانتة ولم يمنعها كفر زوجها أن تلتزم نهج ربها الذي يوصل إلى مرضاته ، كما أن الله سبحانه وتعالى ضرب للذين كفروا مثلاً بامرأتين كانتا تحت عبدين صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً ، وقيل ادخلا النار مع الداخلين(1) .

وهذا يعني أن كل واحد من الرجل والمرأة يستطيع أن يحدد منهج حياته إن أراد أن يلتزم النهج السوي ، أو يبوء بوزره إن انحرف عن الصراط المستقيم .

(2) الاختلاف بين الرجل والمرأة اختلاف فطري :

إنه معلوم أن المرأة خلقت لتكون أنثى ، والرجل خلق ليكون ذكراً ، وكل واحد من الأنثى والذكر قد طبع بخصائص معينة ، ومحاولة كل واحد منهما أن يتشبه بخصائص النوع الآخر يعتبر تمرداً على الفطرة ، ومعاكسة للطبيعة، قبل أن يكون ذلك إعراضاً عن أمر الله سبحانه وتعالى وتحدياً لحكمه ، ومحاولة المساواة بين المرأة والرجل في جميع الأمور إنما هي معاكسة للفطرة التي فطر الله الناس عليها.

(1) ﴿ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَمَرْيَمَ ابْنتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ﴾ ( التحريم 10 –12 )

٣ / ٢١