سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام (2): تشريعات الإسلام للمرأة استجابة لنداء الفطرة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تشريعات الإسلام للمرأة استجابة لنداء الفطرة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤

والله سبحانه وتعالى قد قص علينا نبأ امرأة صالحة مؤمنة قانتة ، أعلنت في خطابها لربها أن الذكر يختلف عن الأنثى ، فقد قال الله تعالى حكاية عن أم مريم : ﴿ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى ﴾(1) فقد أخبرت هذه المرأة الصالحة القانتة أن الذكر يختلف عن الأنثى ، والأنثى تختلف عن الذكر.

(3) العلم الحديث … يؤكد :

وإذا رجعنا إلى العلم الحديث وجدناه يقرر هذه الحقيقة التي لا مفرمنها ، فالعلم الحديث يقرر أن كل واحد من الرجل والمرأة يشتمل جسمه على ستين مليون مليون خلية ، وكل خلية من خلايا المرأة تختلف عن خلايا الرجل ، فكل خلية من خلايا المرأة عليها طابع الأنوثة ، وكل خلية من خلايا الرجل عليها طابع الذكورة ، وتختلف هذه الخلايا من حيث الطبيعة والشكل كما وجدناها مكبرة في الصور ، وليس ذلك فحسب بل الأمر أدق من ذلك ، فهناك ما يسمى بالكروموسومات أو الأصباغ أو الجسميات اللونية(2) وهي من الدقة بحيث تقاس بالواحد على بليون من المليميتر ، ولكن مع ذلك فإن كروموسومات المرأة تختلف اختلافاً بارزاً واضحاً عن كروموسومات الرجل كما وجدنا ذلك مكبراً في الصور .

( 3 ) وشهد شاهد من أهلها :

ولقد أدرك كثير من الغربيين الباحثين –المنصفين منهم- ذكوراً وإناثاً ، أن الفارق بين الرجل والمرأة ليس فارقاً بسيطاً ، ومن هؤلاء الكاتب المشهور (ألكيس كاريل) ، الذي ولد في فرنسا ، ثم بعد ذلك أتم دراسته في أمريكا وتجنس بالجنسية الأمريكية ، وألف كتاباً مشهوراً يسمى (الإنسان ذلك المجهول).

(1) آل عمران : 36

(2) خيط ينتج من تكاثف مادة الكروماتين أثناء عملية الانقسام في الخلية .

٤ / ٢١