سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام (6): الإسراء والمعراج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام6 الإسراء والمعراج

الجزء ١ · صفحة ٢

وقد اعتاد الناس أن يعتنوا بذكرى الإسراء والمعراج وذلك للشهرة التي استفاضت بين الناس بأن الإسراء به – صلى الله عليه وسلم – ومعراجه كان في ليلة السابع والعشرين من رجب . هذه الشهرة هي في واقعها لم تبن على دليل يعتمد عليه ، ولذلك نجد السلف مختلفين في تحديد هذه الواقعة مع عدم الشك في وقوعها .

فمنهم من قال بأنها وقعت في ليلة السابع عشر من شهر ربيع الأول ، ومنهم منه من قال في ليلة السابع والعشرين منه ،ومنهم من قال في ليلة السابع والعشرين من شهر ربيع الثاني ، ومنهم من قال في ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك . ومنهم من قال في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب ، ومال إليه الحافظ المقدسي وقال (( وعمل الناس عليه )).

ذكر الإسراء والمعراج في القرآن الكريم

والقرآن الكريم قد أخبرنا عن هذا الحدث التاريخي العظيم . في عبارة قصيرة محدودة في فاتحة سورة الإسراء السورة التي سميت بهذا الحدث نفسه ، يقول سبحانه وتعالى فيها :

بسم الله الرحمن الرحيم

(( سبحن الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من ءاياتنآ إنه هو السميع البصير )) (الإسراء آية 1).

ثم إن في فاتحة سورة النجم أيضا إشارات إلى حدث المعراج من غير تصريح به .

ذكر الإسراء والمعراج في السنة النبوية

وفي الروايات المستفيضة عن العدد الكثير من أصحاب الرسول –صلى الله عليه وسلم –الحديث بشيء من التفصيل والبيان عن هذا الحدث التاريخي العظيم ،ولكن هذه الروايات جاء ت على وتيرة واحدة ،كان مفادها متحداً ، ولذلك وقع الخلاف بين الأمة في طبيعة هذا الحدث ،كما وقع الخلاف أيضا بين الأمة في الوقت الذي وقع فيه ذلك ،لأن بعض الروايات عن الرسول –صلى الله عليه وسلم –التي جاءت من طرق بعض الصحابة

٢ / ١٠