سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام6 الإسراء والمعراج
الجزء ١ · صفحة ٣كأنس رضي اللّه عنه مفادها أن الرسول –صلى الله عليه وسلم –جيء في حالة منام وهو نائم في حجر إسماعيل ،وهناك روايات أخرى تدل دلالة صريحة على أنه عليه –أفضل الصلاة والسلام –أسرى به يقظة .
ورواية أنس وغيرها من الروايات تفيد أن بداية هذا الحدث أي بداية هذه الرحلة كانت من حول الكعبة المشرفة من حجر إسماعيل .ورواية أم هاني –رضي اللّه تعالى عنها –تفيد أن بداية هذه الرحلة كانت من بيتها ،وأنه صلى الله عليه وسلم خرج من بيتها ،ولم
يبرد فراشه حتى عاد إليه ،وهناك بعض الروايات التي تدل على أن سقف بيته –صلى الله عليه وسلم – انفرج فنزل عليه جبريل ،وتفيد هذه الرواية أن بداية الرحلة كانت من بيته عليه أفضل الصلاة والسلام . ثم أن في رواية أنس التي رواها عنه شريك ما يدل على ذلك
كان قبل أن يوحى إليه صلوات اللّه وسلامه عليه .
هذا الاختلاف في الروايات أدى إلى اختلاف الناس في أشياء كثيرة من ذلك : الاختلاف في طبيعة هذه الرحلة هل كانت منامية أو كانت يقظة ،وهناك طائفة قالت :إن هذه الرحلة كانت منامية وقد عزي ذلك إلى بعض الصحابة رضوان الله عليهم وممن عزي إليه ذلك أم المؤمنين عائشة وحذيفة ومعاوية .
وروي ذلك عن الحسن البصري هذه المقولة وهي تتفق مع الروايات التي دلت على أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى كما يرى النائم في نومه ،وتتفق أيضا مع حمل قوله سبحانه وتعالى : (( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس )) (الإسراء 60).على هذا الحدث ،وأن المراد به رؤيا منامية .