سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام (6): الإسراء والمعراج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام6 الإسراء والمعراج

الجزء ١ · صفحة ٩

فانطلقت هذه الدعوة في أرجاء الأرض ولم يقبض الله تعالى رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا والدعوة الإسلامية تغمر أرجاء الجزيرة العربية كلها ، اصبحت الجزيرة العربية تخفق على رباها ألوية الإسلام في مشرقها ومغربها وشمالها وجنوبها ،وأصبح صوت الدعوة الإسلامية يرن في مسامع الأكاسرة والقياصرة ، وكان ما كان من المعارك التي حصلت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم بين هذه الأمة وبين الدولة القيصرية .وفي هذه المعارك تمهيد للفتح المبين الذي تحقق بعهده صلى الله عليه وسلم حيث فتح أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ مشارق الأرض ومغاربها ،وأتوا على الأمبر اطورية الكسروية ، وكادوا يأتون على الامبرا طورية القيصرية فكان نصر الله تعالى المبين .

إذن هذه الواقعة كانت إيذانا للفرج وإيذانا بنصر الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ، مع بيان منزلته عليه أفضل الصلاة والسلام وما على المسلمين اليوم إلا أن يعتصموا بحبل الله المتين ، ويتبعوا نهجه القويم وصراطه المستقيم ، ويستنيروا بنوره المبين ،ويصغوا وينقادوا لذكره الحكيم . وعندئد يفرح المؤمنيون بنصر الله (( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون )) ﴿النور آية 55 ﴾.

٩ / ١٠