سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام9 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الجزء ١ · صفحة ٤والنبي عليه أفضل الصلاة والسلام يقول: ((لتأمرنّ بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتقبضن على يد الظالم ولتطرأنّ على الحق أطرا أو ليضرب الله بعضكم رقاب بعض )).وفي رواية أخرى عنه عليه أفضل الصلاة والسلام ((لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شرار كم فيدعو خياركم فلا يستجاب له ))
وفي هذا ما يدلنا على أن ما تعيشه هذه الأمة من أوضاع قلقة واضطراب متأصل مرده في تقصيرها في هذا الواجب المقدس .فلو أخذت بحجزت دينها وطبقت شريعة الله سبحانه وتعالى في كل شيء وأمرت بالمعروف ونهت عن المنكر لكانت أقوى أمة تظهر للإنسانية ،ولا ستخلفها الله سبحانه وتعالى في الأرض كما استخلفها أسلافها من قبل ،وإنما تخليها عن هوالذي أفضى بها إلى السقوط في هذا الحضيض .ولا يمكن أن تستعيد مجدها وتقود الإنسانية إلى الخير إلا إذا رجعت إلى وظيفتها وحرصت على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبحسنا أن الله سبحانه وتعالى لعن بني إسرائيل بسبب تقصيرهم في هذا الواجب .فقد قال عز من قائل :
﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ ﴾ (سورة المائدة –78-79)