سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام (9): الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام9 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الجزء ١ · صفحة ٣

﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ (سورة آل عمران –104 )

وقد جاءت هذه الآية بعد أمره سبحانه وتعالى لهذه الأمة بالترابط في قوله :

﴿ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ ( سورة آل عمران –103 )

وفي هذا ما يدل على أن رباط هذه الأمة لا يتم ألا في ظل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أما إذا قصّرت في ذلك أو تخلت عنه فإنها تصبح أمة مشلولة الأعضاء مقطعة الأوصال ليس لها أثر في نفسها فضلاً عن أن يكون لها أثر في غيرها. فإن الله سبحانه وتعالى بيّن أن استخلاف هذه الأمة ونصرها إنما يكون بأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر إذ ذلك نصر منها لله سبحانه وتعالى، إذ يقول سبحانه وتعالى:

﴿ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴾ (سورة الحج 40–41 )

٣ / ٧