نبذ
الجزء ١ · صفحة ٢وهنا يأتي السؤال الذي جعلنا حيارى نطلب الرد، وخاصة بعد سماعنا من بعض الإخوة الذين لهم شيء من الإلمام بعلوم الشريعة، والذين حضروا إلينا مؤخراً للدراسة في نفس البلد الذي نعيش فيه، وهم من أهل السنة، حذرونا من أن يؤمنا هؤلاء، أو أن يقوموا بالمشاركة في إدارة مساجدنا ومرافقنا في هذا البلد، بدعوى أنهم من طوائف الخوارج وما إلى ذلك، الأمر الذي جعلني أمسك القلم، وأبادر إلى الكتابة إليكم، لذا أرجو أن تكتبوا لنا عن هذه الفرقة بين المسلمين وأتباعها، وكيفية التعامل مع أفرادها، ثم عن سبب عدم انتشار كتبهم ومصادرهم في المكتبات والجامعات الإسلامية.
جزاكم الله عن الإسلام والمسلمين كل خير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم في الله
عبد الله عبد الرحمن شبان
وقبل أن أدخل في الإجابة على هذا السؤال أحيي هذا الأخ الكريم بتحية الإسلام، فأقول له:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وأشكره على هذه المبادرة الطيبة وعلى هذه الثقة بي مع قلة علمي، كما أنني أشكره على ما قصده من بحث الحقيقة ليدركها، لئلا يكون سائراً وراء الأوهام كالآخرين، والمسلم عليه أن يكون دائماً باحثا عن الحقيقة، وألا يقع في التقليد الأعمى.
ومع ذلك فإنني آسف كثيراً لما يدور بين المسلمين من دواعي الفرقة والخلاف، وذلك مما يتنافى مع الدين الإسلامي الحنيف، الذي جعله الله تعالى دين وحدة كما هو دين توحيد، والله تعالى يقول: ﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴾(1)