نبذ
الجزء ١ · صفحة ٣ويقول: ﴿ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُون ﴾(1) ويقول سبحانه وتعالى: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا ﴾(2) ويقول: ﴿ وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾(3) ويقول سبحانه: ﴿ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُم ﴾(4)
وحدة الصف المسلم
نحن في هذا العصر أحوج ما نكون إلى جمع صفوفنا وتمتين صلاتنا، وذلك لما نواجهه من أعداء الإسلام من ضروب المؤامرات والتحديات المختلفة، وعلينا ألا نسعى إلى الفرقة، وإنما الواجب علينا أن نسعى إلى الوحدة والوئام، وهذا هو الذي يفرضه الإسلام على كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر.
ولذلك نأسف كثيراً عندما نسمع أصواتاً تدعو إلى الفرقة من هنا وهناك، ومما يضاعف الأسف أن تكون هذه الأصوات تنبعث من ألسنة تدّعي أنها قائمة بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وأن أصحابها مخلصون في عملهم لله، ومتحّلون بالعلم والفضيلة، إن ذلك مما يدعونا إلى الأسف حقاً.
يجب على المسلم أن يكون دائماً متتبعاً للحقيقة من مظانها، حتى يتصورها تمام التصور، كما يقال: (الحكم على الشي فرع عن تصوره)، ولا يمكن للإنسان أن يدرك الحقيقة كاملة حتى يتصورها من جميع جوانبها فيمكن له أن يصدر حكمه فيها.