سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام (11): أثر المعنويات في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 129 سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام11 أثر المعنويات في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٦

وعندما جند أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه الأجناد لمواجهة القوة الفارسية وأمَّر على هؤلاء الأجناد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه زود سعداً ومن معه تلك النصيحة التاريخية التي يجب على كل عسكري أن يجعلها نصب عينيه وألا ينبض قلبه إلا بمعانيها يقول رضي الله عنه(أوصيك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال فإن تقوى الله أفضل العدة في الحرب وأقوى المكيدة على العدو وأوصيك ومن معك من الأجناد بأن تكونوا أشد احتراسا من المعاصي منكم من عدوكم فإن ذنوب الجند أخوف عليهم من عدوهم وإنما ينصر المسلون بمعصية عدوهم لله فإن عددنا ليس كعددهم ولا عدتنا فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة وإلا ننتصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا وأعملوا أن في سيركم عليكم من الله حفظة يعلمون ما تفعلون فاستحوا منهم ولا تعملوا بمعاصي الله وانتم في سبيل الله ولا تقولوا إن عدونا شر منا فلن يسلط علينا فرب قوم سلط عليهم من هو شر منهم كما سلط على بني إسرائيل إذ عملوا بمعاصي الله كفار المجوس فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً، وأسالوا الله العون على أنفسهم كما تسألون النصر على عدوكم أسال الله ذلك لي ولكم).

هذه النصيحة البالغة كانت هي العتاد العسكري الذي لا يقابله عتاد آخر فقد سلح كل واحد من أولئك الجند بهذه النصيحة .

٦ / ٢٢