سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام (13): القيادة في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام13 القيادة في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٠

وإذا بالجيش الفارسي الساساني المجوسي الذي قاوم الإمبراطورية الرومانية لفترة تقدر بثلاثمائة عام – وكانت الحرب بينهما سجالا ، وكانت هاتان الإمبراطوريتان أقوى دولتين في الدنيا في ذلك الوقت – ينهزم أمام هذه القلة بفضل الله تعالى ثم بفضل الإيمان الخالص الصادق والعزيمة القوية النابعة من القلوب الموصلة بالله تبارك وتعالى ، وإذا بقائد الجيش الفارسي يطلب التفاوض مع المسلمين ، ويرسل إليه وفدا يتكون من عشرين جنديا يقودهم ربعي بن عامر رضي الله عنه وعندما دخل ربعي بن عامر على القائد الفارسي رستم الذي لم يدخر وسعا في تجهيز مجلسه بالنفائس لأجل إظهارها لهؤلاء المسلمين الذين خرجوا من جزيرة العرب الجرداء ، حتى تنخلب ألبابهم من هول ما يرون ويتمنون أن يكونوا في مثل هذا البذخ والترف الذي يتقلب في أكنافه الفرس ، عندما جاء ربعي ومن معه لم يفتحوا أبصارهم على ما شاهدوه ولم يروه إلا شيئا مهينا ، وقال قولته المشهورة عندما قال له رستم :"ما الذي جاء بكم ؟"قال:"ان الله قد بعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا و الآخرة ".

١٠ / ٢٢