سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام (13): القيادة في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام13 القيادة في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٢

والإنسان لا يستطيع أن يدرك عظمة الإسلام وقوته وشأن عقيدته إلا عندما يقف على المؤامرات التي يحيكها أعداء الإسلام له وللمسلمين ، فالشيوعية ألقت بثقلها في الاتحاد السوفيتي على الجمهوريات الإسلامية ، لتذوب عقيدة الإسلام ولتنشأ ناشئة بعيدة عن دين الإسلام ، ناشئة تؤمن بمبادئ الإشتراكية ، وأن الإله المنقذ هو ليننين وستالين ، وأن الرزق منوط بالإيمان بهذه المبادئ التي آمنوا بها ، ولكن مع ذلك لم يكد المد الشيوعي يبدأ في الإنحسار إلا وظهر الإسلام على المسرح من جديد ، وهذا يدركه من وقف على حقيقة الأمر هناك إذا ما زار زائر الاتحاد السوفيتي ورأى أوضاع المسلمين هناك ، وهذا الذي حصل لي في العام الماضي في مثل هذا الوقت عندما زرت الاتحاد السوفيتي ، وذهبت إلى جمهوريتين من الجمهوريات الإسلامية ورأيت أوضاع المسلمين فيها ، فعندما كنا ننزل في أي مطار من المطارات نجد المسلمين صفوفا ، رجالا ونساء وصغارا وكبارا ، يهتفون بكلمة واحدة "لا إله إلا الله ، والله أكبر " ، ووجدت الأطفال الصغار يرددون " لا إله إلا الله " ، ووجدت من بين شبابهم شابا ناشئا عمره ثلاثة عشر عاما حفظ القرآن الكريم وهو ابن ست سنوات ، وعندما كان يقرأ القرآن الكريم حسبته خبيرا باللغة العربية ، لأنه عندما يقف وقفا اضطراريا في جزء من آيه يبدأ من حيث بدأ المعنى ، أ ي ترتبط المعاني في تلاوته ، ولكن عندما كلمته بالعربية وجدته لايعرف شيئا من العربية قط ، وهكذا تهاوت مبادئ الكفر وقام الإسلام من جديد ، فعلى المسلمين أن يقدروا هذه النعمة ، وأن يدركوا ماذا ينتظرهم من واجب تجاه الإنسانية التي ضلت السبيل .

٢٢ / ٢٢