سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام (22): الإنسان بمنظار الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام22 الإنسان بمنظار الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٢

هذه المنافع تتجسد في فريضة الحج التي فرضها الله، هذا بجانب مظهر المساواة الإنسانية، هناك يلتقي الناس على اختلاف طبقاتهم، يلتقي الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والقوي مع الضعيف، والأبيض مع الأحمر والأسود، يلتقون جميعاً في شعار واحد، ويلبسون جميعاً لباساً واحداً، ليس هناك فارق ما بين إنسان وآخر، وهذا أيضاً مما يجسد عدالة الإسلام والمساواة الإنسانية التي شرعها الله سبحانه وتعالى وأوجبها على خلقه، وإنما علينا نحن كمسلمين هدانا الله سبحانه وتعالى إلى الدين القويم، ومّن علينا بأكبر منّة وهي أن بعث فينا عبده ورسوله محمداً - صلى الله عليه وسلم - هادياً إلى الصراط المستقيم، وداعياً إلى المنهج القويم، وجامعاً شمل الإنسانية بعد التفرق، ومؤلفاً بين القلوب بعد التنافر، علينا أن ندرك أبعاد حكم الله سبحانه وتعالى في الأحكام، وأن ندرك مسؤوليتنا فيحنوا القوي على الضعيف والقادر على العاجز، وفي هذا يتم ما أريد بالإسلام والمسلمين من الترابط فيما بينهم، وذلك الذي يرشد إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: ((إنما مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر))(1) ، فهكذا يجب أن نكون مسلمين.

ونسأل الله أن يوفقنا إلى ذلك، وأن يرشدنا إلى الصراط المستقيم، وأن يهدينا إلى الطريق القويم، وأن يأخذ بأيدينا إلى ما يجب ويرضى، وأن يجمع قلوبنا على التقوى، وأن يأخذ بأيدينا عليها، فإن تقوى الله سبحانه وتعالى خير ما يعطف على العباد.

وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا اللقاء لقاءا مباركاً طيباً مثمراً، وأعيد إليكم التحية التي بدأتكم بها، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المقدمة

الإنسان مخلوق مكرم

أوجه التكريم

النقص الإنساني

طاقات الإنسان

واجب الإنسان تجاه النعم

تفاوت الواجبات بتفاوت النعم

الخلافة واجب الجميع

(1) مسلم (2586).

١٢ / ١٣