سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام (22): الإنسان بمنظار الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام22 الإنسان بمنظار الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١١

ومن هذه اللقاءات عبادة الله سبحانه وتعالى التي يوجهها المخلوق إليه سبحانه وتعالى، أيضاً جعلها الله سبحانه وتعالى سبباً من أسباب الترابط والتراحم والتآلف بين الناس، فالصلاة تجمع أهل الحي الواحد أو أهل المنطقة الصغيرة في المسجد الواحد؛ كل يوم وليلة خمس مرات، وصلاة الجمعة تجمع أهل المدينة أو أهل المنطقة أو أهل المنطقة الواسعة من المدينة في المسجد الجامع في كل أسبوع مرة، وصلاة العيد أيضاً تجمع أهل المدينة أو أهل القرية أو أهل المنطقة الواسعة من المدينة أو القرية في السنة مرتين، واللقاء العام هو لقاء الحج الذي جعله الله سبحانه وتعالى مظهراً من مظاهر الوحدة الإنسانية التي شاءها الله تعالى لخلقه، ففي تلك الأراضي الطاهرة وفي ظل عبادة الله سبحانه وتعالى يلتقي المسلمون على اختلاف ألوانهم وألسنتهم وبلدانهم وحملاتهم، يحجون جميعا إلى الله سبحانه وتعالى قائلين: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك. وهناك يمكن التفاهم والتعارف والتعاون ما بين أهل البلدان القاصية، وهذه المنافع التي امتن الله سبحانه وتعالى بها على الإنسان بقوله: ﴿ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ﴾(1)

(1) الحج : 28..

١١ / ١٣