سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام (22): الإنسان بمنظار الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام22 الإنسان بمنظار الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٨

فمن هنا يجب على الإنسان أن يتذكر آلاء الله سبحانه وتعالى المتنوعة التي أودعها فيه، وإذا ما فقد نعمة من هذه النعم عليه أن يستشعر عدم فقدانه النعم المتعددة، ففاقد البصر مثلاً عليه أن يستشعر بأن الله سبحانه وتعالى أعطاه نعما كثيرة غير البصر، فالنطق نعمة، والشم نعمة، والتذوق نعمة، والحس نعمة، والقوة البدنية نعمة، وقوة الباءة نعمة، فهناك نعم متعددة موجودة في هذا الإنسان عليه أن يستشعرها، والتي لا يستطيع بأي حال من الأحوال ولو وقف حياته كلها على شكر أدناها، فيجب عليه أن يستشعر هذه الآلاء التي جعلها الله سبحانه وتعالى له، وهكذا إذا فقد السمع أو قوة المشي أو قوة الشم أو فقد أي قوة من هذه القوى، عليه أن يستشعر نعمة الله سبحانه وتعالى بما أبقى له من النعم، وبما أودع فيه من الطاقات، وبنعم الله سبحانه وتعالى من حوله، وبالإسلام الذي أنزله الله على أنبيائه، وأكمله بما أنزله على النبي - صلى الله عليه وسلم - على أتم وجوهه وأوسع مداخله وأشمل أحكامه.

هذا الإسلام الحنيف الذي يرعى الإنسان على أي حال، فيرعاه إذا كان قوياً أو ضعيفاً ويرعاه إذا كان صغيراً أو كبيراً، ويرعاه إذا كان حاكما أو محكوماً، ففي جميع الأحوال يرعى الإسلام الإنسان.

تفاوت الواجبات

بتفاوت النعم

٨ / ١٣