شبابنا إلى أين؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شبابنا إلى أين؟ لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٣

و جاء في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم: ( لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر ) كذلك يقول عليه الصلاة والسلام ( مدمن خمر كعابد وثن ) إذ الإنسان لا تكون له قيمة وهو يسلب نفسه هبة الله تعالى الكبرى التي وهبه إياها ، هبة العقل الذي ميز الإنسان عن البهيمة ورفع قدر الإنسان وجعله الله له نوراً وبصيرة فكيف يرضى الإنسان لنفسه وقد رفع الله درجته وكرمه تكريماً أن يرضى المهانة لنفسه كم من مهانة يقع فيها شراب الخمور كم من مهانة ينحط إليها أناس كانوا كرماء وكانت لهم منزلة وما ذلك إلا بسبب اتباع الشهوات فقد ذكر بعض المؤرخين أن رجلا مر عليه بعض الناس ووجدوه يبول في كفه ثم يغسل ببوله وجهه ويقول: الحمد لله الذي جعل الماء طهوراً والوضوء نوراً. وروي عن آخر أيضا انه كان يقدم وجهه لكلب يلحسه وهو في حالة الثمل ويقول للكلب أكرمك الله ، يلحس وجهه بلسانه والرجل يقول له أكرمك الله .

هكذا تكون مهانة من شرب الخمر ولربما شرب الإنسان الخمر فهاجت شهوته وثارت غريزته حيث لا يضبطها ضابط ولا يحكمها شئ فاندفعت به إلى أن وقع في الفحشاء مع ابنته أو مع أخته أو مع أي امرأة ذات محرمه هكذا يقع الأمر وهكذا تنتهي الحال بأولئك وما وجود المخامر بين المسلمين إلا من مخططات هؤلاء الأعداء الماكرين من أجل إبعاد المسلم عن الإسلام وإغراق الشباب المسلم في وحل هذه الرذيلة والبعد به عن الله سبحانه وتعالى .

١٣ / ٣٢