شبابنا إلى أين؟ لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٤كذلك نجد أيضاً من المخاطر الكبرى التي خطط لها أعداء الإسلام هذه الأفلام العارية التي لا تؤدي إلا إلى الخزي والعار والمهانة هذه الأفلام التي تبثها المحطات العالمية القنوات الفضائية العالمية وهي كما قلت تلج على الناس في بيوتهم من غير استئذان ومن غير أن يحجزها حاجز ويمنعها مانع فهي تقتحم جميع الأسوار وتتخطى جميع القيود من غير استئذان ومن غير أن يحجزها حاجز ويمنعها مانع فهي تقتحم جميع الأسوار وتتخطى جميع القيود هذه من أعظم البلاوى فإن لم يحصن شباب الإسلام بتقوى الله تبارك وتعالى وبالعقيدة الحقة وبالاستقامة على الرشد واتباع أوامر الله والارتفاع بهذه النفس عن الدنايا والزهد في هذه الحياة الدنيا والرغبة فيما عند الله كانت الكارثة .
القنوات الفضائية كما قلت هي باستمرار تغزو الناس غزواً في كل مكان في بيوتهم في أماكنهم من غير أن يكون هنالك حاجز وكيف أثرت في المجتمع المسلم وأنا أتسائل أين الآباء وأين الأمهات أين هؤلاء جميعاً عن صون أولادهم ؟. قبل أيام قليلة لا تصل عشرين يوماً تلقيت رسالة من أحد الشباب يشكو فيها مشكلته ويطلب حلاً لها يقول بأنه تزوج فتاةً كان يظنها عفيفة طاهرة نظيفة ولكن عندما اقترن بها لم يجد بها علامة العفة فما كان منه إلا أن أقبل عليها يسألها عن السبب أين ذهبت العفة فانهارت بين يديه وأخذت تبكي وقالت له سأخبرك بكل شئ فحدثته بقصتها ومأساتها التي تدعونا إلى التساؤل أين كان أبوها وأين كانت أمها أين هؤلاء جميعاً ؟ كيف يرضى الإنسان لفلذة كبده وثمرة فؤاده هذه العاقبة الوخيمة ولا يبالي كيف يرضى الإنسان أن يقذف ببعضه في النار فإن ولد الإنسان إنما هو بضعة منه كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم وقد أجاد الشاعر عندما قال :
وإنما أولادنا بيننا أكبادنا تمشي على الأرض *** لو هبت الريح على بعضهم لامتنعت عيني عن الغمض