شبابنا إلى أين؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شبابنا إلى أين؟ لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

كان يأمر بمخالفة أعداء الإسلام حتى في الأمور الجزئية القليلة التي قد يستهين بها الإنسان في الأمور العادية من ذلك ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان في حالة دفن ميت وكان واقفاً وكان أصحابه وقوفاً فمر بهم يهودي وقال هكذا تصنع أحبارنا فقعد صلوات الله وسلامه عليه وأمر أصحابه بالقعود ذلك لأجل ألا يتأثروا بمسالك اليهود وعاداتهم وألا تكون للمسلمين أسوة في أعمال اليهود والقرآن الكريم جاءنا بما يدل على وجوب قطع علاقات الموالاة بين المؤمنين وأعدائهم الكافرين فالله سبحانه وتعال يقول ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ 0 إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ)) كيف بعد كلام الله قول لقائل وفصل لفاصل إنما كلام الله تعالى هو القول الفصل الذي ليس بالهزل يخبرنا أنهم يودون الكفر منا وهذه أمنية كل كافر كذلك نجد أن الله تعالى يقول ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )) ثم بين كيف تكون الموالاة وممن تصدر فقال (( فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا

٢٠ / ٣٢