شبابنا إلى أين؟ لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٩إن البطالة تؤدي إلى الكثير الكثير تؤدي إلى الجرائم والجرائم تتنامى بقدر تنامي هذه البطالة والناس بحاجة إلى الأيدي العاملة الأيدي القوية وليس في العمل أياً كان ذلك العمل غضاضة على المرء ما دام عملاً حلالاً يقربه إلى الله سبحانه وتعالى كم جاءت أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم في تحبيب العمل وفي التنفير من المسألة على أن الكثير من هؤلاء الذين يسألون الناس إلحافاً إنما يسألون من أجل شهواتهم قد يسأل الإنسان ويلح من أجل أن يجمع شيئاً من الريالات ليدخل بها فندقاً أو مطعماً فيشرب الخمر والعياذ بالله أو من أجل أن يذهب بها إلى هنا وهناك ليفرغ شهوته الجنسية في الحرام فإذاً هذه الأمور كلها يجب التفطن لها ويجب التفطن لما يريده أعداء الإسلام من تحبيب هذه البطالة إلى النفوس وتشغيل هذه الطاقات بما لا يعود بطائل على أصحابها وعلى أمتهم ولا على مجتمعهم هذا وإن من أخطر الخطر أيضاً أن يرضى المسلمون بأنفسهم بالتبعية فالشباب المسلم عندما يرضى أن يكون تبعاً لأعداء الإسلام يترسم خطواتهم وينهج نهجهم ويعب من معينهم لا ريب أن ذلك لا يورثه إلا ذلاً خزياً وعاراً فالله سبحانه وتعالى عندما بعث النبي صلوات الله وسلامه عليه بعثه ليربي هذه الأمة على استقلالها في جميع شؤونها على استقلالها في العقيدة، واستقلالها في العبادة، واستقلالها في السياسة ، واستقلالها في الفكر ، واستقلالها في السلوك، واستقلالها في الأخلاق، واستقلالها في المعاملة ،و لذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يربي صحابته رضى الله تعالى عنهم كثيراً ما يعلل الأوامر التي يأمرهم بها والنواهي التي يزجرهم عنها بقوله ( خالفوا النصارى واليهود ) أو خالفوا اليهود أو خالفوا المشركين أو خالفوا المجوس ) كل ذلك لتكون هذه الأمة مستقلة لا تتبع أعداءها نحن نرى كيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم بلغ فيه الحساسية في هذا الأمر أنه