شبابنا إلى أين؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شبابنا إلى أين؟ لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الجواب : إن من مصيبة الناس هذا الجهل الذي لا يقف عند حد الجهل الذي يهوي بهم في هوة الشرك والعياذ بالله فإنما التحليل والتحريم إنما هما إلى الله وحده ليس للإنسان أن يتطاول على حق الله في تحريم شئ أحله أو تحليل شئ حرمه فالله تعالى يقول ((وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ)) ويقول سبحانه قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ)) ويقول ((قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ)) وبين أن هذا التحريم إنما هو من صفات المشركين فقد قال سبحانه ((أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم )) ويقول عز من قائل ((وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ )) وهكذا تتكرر الآيات القرآنية في كتاب الله لتردع الناس عن التطاول على الله تعالى بتحريم ما أحل أو تحليل ما حرم، فكل من ذلك يعتبر رداً بحكم الله. والرد لحكم الله إنما هو كفر بواح ، الرد لحكم الله إنما هو كفر بواح فليس للإنسان لأن يتطاول فيحرم شيئاً أحله الله أو يحلل شيئاً حرمه الله.

٣٠ / ٣٢