شبابنا إلى أين؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شبابنا إلى أين؟ لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣١

أما هذا التحريم فكثير من العلماء يرون بأنه عليه أن يتوب إلى الله وأن يفعل الشيء الذي حرمه وليس عليه إلا ذلك ومنهم من يرى أن عليه كفارة اليمين أخذاً بدلالة قول الله سبحانه وتعالى ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 0 قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُم)) وليس ببعيد أن يستأنس لهذا القول بالاقتران الذي حصل بين مشروعية كفارة اليمين في سورة المائدة وبين هذا التحذير من التطاول على التحريم فإن الله سبحانه وتعالى قال ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ 0 وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلاَلاً طَيِّبًا وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ )) ثم أتبع ذلك قوله ((لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ )) لا يبعد أن يستأنس لترجيح هذا القول بهذا الاقتران ما بين الأمرين والله تعالى أعلم وعلى أي حال على هذا الذي وقع في ذلك أن يتوب إلى الله وأن يعتقد ويوقن بأنه لا حرام إلا ما حرم الله ولا حلال إلا ما أحل الله. والله تعالى أعلم.

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

السائل يقول :ما هي الطرق المثلى في تربية الأبناء ؟

٣١ / ٣٢