شبابنا إلى أين؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شبابنا إلى أين؟ لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥

وأعداء الإسلام حاولوا أن يشككوا الإنسان في هذا الفكر فلذلك لا يفتأون يحاولون أن يبعدوا الإنسان المسلم ولاسيما الشاب المسلم عن فكره السليم يريدون أن يشككوه في القرآن الكريم ويريدون أن يشككوه في النبي العظيم عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم بل يريدون أن يشككوه في ربه سبحانه وأن يشككوه في معاده وهذا الأمر ليس وليد اليوم والأمس بل هو أمر موغل في التاريخ وعندما جاءت الغزوة الاستعمارية الكبرى في العصر الحديث كان تحطيم الفكر في مقدمة مخططات هذه الغزوة كيف ونحن نرى فيما يقوله القس زويمر - لعنه الله - في مؤتمر القدس الذي انعقد قبل نحو ثلثي قرن من وقتنا هذا ما يدل على أن المخططات التنصيرية إنما تصب في مصب إبعاد الإنسان المسلم عن الفكر السليم فهو عندما تحدث إخوانه القساوسة عن فشلهم في تنصير المسلمين رد عليهم بقوله: إن مهمة التبشير التي ندبتكم من أجلها الدول النصرانية للقيام بها في البلاد المحمدية ليست من أجل تنصير المسلمين فإن في ذلك هداية لهم وتكريما وإنما هي من أجل إخراج المسلم من الإسلام وجعله مخلوقا لا صلة له بالله وبالتالي لا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها وبهذا تكونون بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في البلاد المحمدية ثم قال : إنكم نجحتم من حيث إنكم أخرجتم جيلاً لا هم له إلا في شهواته فهو إن رقى إلى أعلى المناصب إنما يرقى من أجل شهواته وإن جمع المال فإنما يجمعه من أجل شهواته وهكذا نجد كيف يكون تحطيم الفكر عند أُولئك.

٥ / ٣٢