شبابنا إلى أين؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شبابنا إلى أين؟ لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

ثم إنه مع هذا التطور السريع في عصرنا هذا الذي نعيشه نجد كيف استغل أعداء الإسلام وسائل التقنية الحديثة من أجل هذا الأمر نفسه ووسائل الإعلام التي لا تقف عند حد والتي تتخطى جميع الحواجز وتقتحم جميع الأسوار وتلج على الناس في بيوتهم من غير استئذان أصبحت من وسائل تحطيم الفكر الإسلامي كما هو ظاهر وقبل مدة غير بعيدة كتب أحد نصارى العرب مقالات متتابعة بثها عبر شبكة المعلومات والاتصالات العالمية يشكك في مقالاته هذه جميعاً في القرآن ويشكك في نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ويحاول أن يصف النبي بالصفات الدنية ويحاول أن يوجد ما يشكك الناس في القرآن من حيث إنه يزعم أنه متناقض في أمور شتى كل ذلك من أجل إبعاد المسلم عن الإسلام من أهم الأمور التي سعى إليها أولئك الأعداء الماكرون والدهاة الذين لا يقف دهاؤهم عند حد أنهم أورثوا الإنسان المسلم ارتياباً في مبدئه وشكاً في عقيدته وعدم ثقةٍ بيومه وبأمسه بحاضره وبماضيه فإنهم يشككون المسلم في أعز ما يجب أن يحرص عليه ويستمسك به فهم يحاولون أن يوجدوا في نفسية المسلم خلخلة وهي التي يسمونها بمركب النقص أو يسمونها بالهزيمة النفسية يحاولون إيجاد هذه الخلخة ليكون هذا الإنسان غير واثق بدينه وغير واثق بفكره بحيث يستحي من هذا الفكر ومن عرضه ومن الاعتداد به وهذا أمر لم يبتلى به عامة الناس فحسب بل وصل حتى إلى خاصتهم فكم من تنازلات قدمها العلماء الذين يعتبرون على ذروة الهرم الإسلامي من أجل إرضاء أعداء الإسلام كم حضرنا من مؤتمرات وسمعنا في هذه المؤتمرات كلمات التزلف من أناس يعتبرون قمة في العلم عند المسلمين يتزلفون إلى أعدائهم ليرضوا عنهم وهيهات الرضى والله سبحانه وتعالى يقول (( وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ )) كم من كلمات قالوها تزلفاً إليهم ومما سمعناه منهم أنهم يقولون : إن الديانات

٦ / ٣٢