شبابنا إلى أين؟ لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧الإبراهيمية الثلاثة كلها تصدر من مشكاة واحدة وكلها تؤدي إلى غاية واحدة ولا فرق بينها يعنون بالديانات الإبراهيمية : اليهودية والنصرانية والإسلام ، مع أن الله تبارك وتعالى برأ إبراهيم عليه السلام من اليهودية والنصرانية وقال : ((مَا كَانَ إِبْرَاهِيم يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)) مع أن الله سبحانه وتعالى أيضاً بين في كتابه الكريم أن دينه دين واحد فليس لله دين يسمى اليهودية وليس له دين يسمى دين النصرانية إنما الدين هو الإسلام الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى للبشر جميعاً وأرسل من أجله رسله وأنزل به كتبه فالله تعالى يقول : ((إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ)) ويقول : ((وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ )) ويقول عز من قائل : ((شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ)) ويقول سبحانه وتعالى مبيناً أن نوحاً عليه السلام بعث بالإسلام بعث بهذه الملة التي بعث بها الرسول صلى الله عليه وسلم مع اختلاف الشريعة وذلك عندما حكى سبحانه عنهم قوله ((وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ )) وكذلك بين سبحانه وتعالى في كتابه أن كل نبي من أنبيائه إنما أرسل بعقيدة التوحيد فقد قال تعالى(( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُون ِ)) ، وقال سبحانه (( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ