شعائر الإسلام ودورها في وحدة الأمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شعائر الإسلام ودورها في وحدة الأمة

الجزء ١ · صفحة ١٨

قال : ( وإن كان قضيبا من أراك ) ، وجاء في بعض الروايات عنه صلوات الله وسلامه عليه أنه قال : ( لا يحل لأحد أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه ) ، وجاء أيضا من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – عند الإمام الربيع وعند الشيخين وغيرهما أنه قال : سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر فلم نغنم ذهبا ولا فضة إلا الأموال والمتاع فأهدى رجل من بني الضبيب يسمى رفاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما أسودا يسمى مدعما فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو وادي القرى فبينما مدعم يحط رحال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء سهم غرب فأصابه ، فقال الناس : هنيئا له الجنة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها من المغانم يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا ) هكذا لأنه أخذ من المال العام – مال المسلمين العام – قبل أن يقتسم فبما أن أخذ من هذا المال بغير حق كانت هذه هي عقوبته ، والأحاديث التي تدل على هذا كثيرة جدا ، وكذلك العرض لأن عرض المسلم مصون فليس للمسلم أن يجترئ على عرض أخيه المسلم ولذلك كان من أكبر الكبائر أن يغتاب المسلم مسلما أو أن ينم مسلم على مسلم ، إن النميمة أمرها عظيم أمرها أعظم من الاغتياب لما في هذه النميمة من تأجيج الفتنة بين الناس والفتنة أشد من القتل فقد ينتهي أثر القتل بسرعة ولكن الفتنة يبقى أثرها مستعرًا ، وهكذا صون أعراض المسلمين فكل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ، هذا كله من أجل الصون ، من أجل تآلف هذه القلوب

أسباب التمكين في الأرض :

١٨ / ٢٦