شعائر الإسلام ودورها في وحدة الأمة
الجزء ١ · صفحة ٣– أن تكون أمة توحيد موحدة لجلاله لا تشرك معه أحدا في عبادته فرض عليها أن تكون أمة اتحاد تتآلف قلوبها في ظل العبودية له ، فقد قال سبحانه وتعالى : ( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا …) .
تحذير الإسلام من الفرقة والتشتت :
والله سبحانه حذر هذه الأمة من الوقوع في مغبة الخلاف الذي وقعت فيه الأمم فتشتتت وتوزعتها الأهواء والنزعات ، فغن الله سبحانه وتعالى يقول : ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم ) ، على أنه أخبر نبيه – صلى الله عليه وسلم- بأن أولئك الذين يتشتتون وتتنازعهم الأهواء ليس هو منهم في شئ فهو برئ منهم ، فقد قال سبحانه : ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ ) والله سبحانه كذلك حذر هذه الأمة أيما تحذير من مغبة التشتت ، تلك المغبة هي أن تكون أمة ضعيفة ، أمة ذليلة ، تذهب ريحها أي تذهب قوتها فلا تكون لها قوة تهاب بها بين الأمم ، فإن الله سبحانه يقول : ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) .
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل إلى الوحدة :