صمود النص أمام الطوفان الجارف لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٥إلا أن الذي نريد أن نستقريه هو –كما قلت- فلسفة النص وسر بقائه، حيث يجب أن نوجه أنظارنا شطر النص الشرعي وحده، ونزيل أي أثر للدخيل الذي ولج إلى الفكر الإسلامي من باب المدرسة الأثرية، فالأمة الإسلامية تمر بمنعطف مهم جداً وهو مراجعة الذات، وإلغاء الصفة الكهنوتية التي تمارسها المدرسة الأثرية، وأن يكون كتاب الله تعالى والثابت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هو النص الماثل أمام أنظارنا ونحن نحرر الفكر الإسلامي على وفق المنهج الإلهي، وعلى الأمة ألا تخشى من ذلك، وأن لا ترصد الأمر بخشية القضاء على المسلمات الموروثة التي تظن أنها من الدين وهي ليست منه على شيء، فإن ما لم يكن من الدين يجب أن لا نلحقه به بل نكشفه ونفضحه فهو عوار يبعدنا عن رضوان الله تعالى ويؤخر الأمة من الانطلاق نحو غد أرحب في عالم من الصراع على الوجود، وفي هذا المنعطف الذي تمر به الأمة سيظهر الجيل الذي يؤمن بالحقيقة الإلهية وحدها (إن الزحف قادم، فقد نصبت معالم الحق، واندك السد المنيع الذي حجب عقول كثير من الناس سنين طويلة، ووضح الصبح لذي عينين، ولسنا –بحمد الله تعالى- ممن تهوله القعقعة، أو تستهويه الألفاظ المسجعة، ولم يعد يقض مضجعنا اتهام الحاقدين الشانئين لنا بالخروج عن الإسلام ما دمنا متمسكين بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، معتصمين بالدليل نحاكم خصمنا إليه، فأي الفريقين أحق بالأمن) الطوفان؛ ج3؛ص5؛ بصرف.
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة؛ بإذنه تبارك وتعالى.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 3
الكاتب: الشيخ خميس بن راشد العدوي
التاريخ: 01-05-2003 09:30 : الحلقة الثانية: المدرسة الأثرية
تحدثت في الحلقة الماضية عن المدرسة الأثرية، وذكرت بأنها كانت سبباً لوجود الدخيل في الفكر الإسلامي، ويحسن بنا هنا التعرف على هذه المدرسة بشيء من القرب حتى تتضح الأمور أكثر.