عظمة العلم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

عظمة العلم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٩

ومع هذه الدراسة للغة العربية وللعلوم الشرعية فإنه أيضاً مما يجب أن لا يعزب عن ذهن طالب العلوم الشرعية أنه حريٌ بأن يكون عارفاً بأوضاع عصره وأن يكون مدركاً للتطورات التي يفرزها التقدم الحضاري في هذا العصر حتى يكون عنده استعدادٌ لمواجهة هذه التطورات، فإن الإنسانية كلها اليوم بحاجةٍ إلى الحلول التي تنبع من الشريعة الإسلامية وبحاجة إلى هذا النور الذي يسطع عليها من أفق هذه الشريعة ليبدد هذه الظلمات المتراكمة عليها، فالإنسانية أدركت الآن إفلاس القيم المادية على اختلافها، وأدركت أنه لا بد من أن تكون هنالك قيادة جديدة. بيد من تكون هذه القيادة إن لم تكن هذه القيادة بأيدي المسلمين العارفين بالإسلام العاملين من أجل الإسلام، فلا بد من يرتكس العالم ارتكاسةً جديدة كما ارتكس من قبل. وهذه كارثة، فمنا هنا كان الواجب على المسلمين أن يحيطوا علماً بمجريات الأحداث في العالم. فقد قلت لكم بأن الرسالة التي بُعث بها الرسول صلى الله عليه وسلم كانت رسالة تؤذن الناس بعالميتها من أول الأمر.

١٩ / ٢٦