عظمة العلم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

عظمة العلم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤

وقد اختار الله الإنسان من بين سائر الخلق لأن يكون خليفةً في هذه الأرض التي هي مركزٌ لهذا الكون في الحقيقة نظراً للترابط العجيب بين أرجاء الكون وبين هذه الأرض، وعندما خاطب الله سبحانه وتعالى الإنسان بأن يعبده ذكره بنعمة خلقه وذكره بنعمة خلق أصوله وذكره بنعمة خلق هذه الأرض على طبيعتها التي هي في الحقيقة منسجمةٌ مع وضع الإنسان وطبيعته، وذكره بخلق هذا الكون الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بهذه الأرض، وذلك عندما قال سبحانه: " يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون * الذي جعل لكم الأرض فراشاً والسماء بناءً وأنزل من السماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون * ". ثم عجّب من شأن أولئك الذين يتصاممون عن هذا النداء الذي هو في الحقيقة نداء الفطرة ويستجيبون لداعي الشيطان فيكفرون بالرحيم الرحمن معرضين عن حكمه غير لاوين على شيءٍ مما سخره لهم وأعطاه إياهم مما ينادي بوجوب طاعته والانقياد لأمره والتزام عبادته عندما قال تعالى : " كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون * هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماواتٍ وهو بكل شيءٍ عليم * ".

٤ / ٢٦