عوامل تقوية الوحدة الإسلامية في الشعائر الدينية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

عوامل تقوية الأمة في الشعائر الدينية لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١

وإذا كانت صفات البررة الأخيار تصدر بالمحافظة على الصلاة كما في هذه الآيات وغيرها ، فإن صفات أضدادها الفجرة الأشرار يذكر أيضا في طليعتها إهمال الصلاة وعدم المبالاة بها كما هو واضح في قوله تعالى: (( فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا )) ﴿ سورة مريم: آية 59 ﴾ ، وقوله فيما يحكيه من إجابة الكفار بعدما يصلون النار: (( لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ )) ﴿ سورة المدثر: الآيات 43-46 ﴾.

وقد عنيت السنة النبوية بالحض عليها عناية بالغة ، ومما جاء في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (( لكل شيء عمود وعمود الدين الصلاة وعمود الصلاة الخشوع )) (1) ، وقوله: (( لا إيمان لمن لا صلاة له )) (2) ، وقوله: (( ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة )) (3) ، وقوله عليه الصلاة والسلام: (( العهد الذي بيننا وبينكم الصلاة فمن تركها فقد كفر )) (4) ، وذكر صلى الله عليه وسلم الصلاة يوما فقال: (( من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي ابن خلف )) (5).

الفهرس:

(1) رواه الربيع من طريق عائشة وتمام الحديث: (( .. وخيركم عند الله أتقاكم ))

(2) أخرجه الربيع من رواية ابن عباس وتمامه: (( .... ولا صلاة لمن لا وضوء له ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله )).

(3) رواه بهذا اللفظ الربيع في مسنده من رواية ابن عباس رضي الله عنهما ، ورواه الجماعة إلا البخاري والنسائي من طريق جابر بلفظ: (( بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة )).

(4) رواه أحمد وأصحاب السُنن من طريق بريدة رضي الله تعالى عنه ، وأخرجه من هذا الطريق أيضا الحاكم وابن حبان.

(

١١ / ٣٥