عوامل تقوية الوحدة الإسلامية في الشعائر الدينية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

عوامل تقوية الأمة في الشعائر الدينية لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٣

وقد تحدث القرآن الكريم عن أثر الصلاة في آيات متعددة ، منها قوله تعالى: (( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي )) ﴿ سورة طه: آية14 ﴾ ، وقوله: (( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ )) ﴿ سورة العنكبوت: آية 45 ﴾ ، وقوله: (( إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ )) ﴿ سورة المعارج: الآيات 19-23 ﴾. فقد جعل الله في هذه الآيات الصلاة أقوى العوامل في تطهير النفس من أدران الأخلاق المذمومة التي تعد من الطبائع التي جبل عليها الإنسان ، وهذا إذا أداها العبد محافظا عليها ومخلصا فيها لا يرجو بها إلا وجه الله ، ولا يستشعر فيها إلا عظمته ، أما إذا أداها على غير هذا الوجه فلن تعدو أن تكون كالجسم المتعفن ، الهامد بعدما انتزعت منه الروح ، وهذا واضح في قوله تعالى: (( أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ )) ﴿ سورة الماعون: آية 1-5 ﴾ إذ ترون كيف ربط الله سبحانه بين هذه الموبقات التي نعاها على القوم الظالمين- وهي التكذيب بالدين ، ودّع اليتيم ، وعدم الحض على طعام المسكين- وبين السهو عن الصلاة بالفاء الرابطة لما بعدها بما قبلها ، وما هو إلا تنبيه على أن ما ذكر إنما نشأ من عدم المحافظة على الصلاة المشروعة ، وهو بالتالي تنبيه على أن ما ذكر إنما نشأ من عدم المحافظة على الصلاة المشروعة ، وهو بالتالي تنبيه على أن الذين يؤدون الصلاة كما شرعها الله كاملة غير منقوصة شكلا وروحا مبرأون من هذه الخصال.

١٣ / ٣٥