في الخطبة والزواج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

في الخطبة والزواج لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤

مليك مقتدر } بجوار النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وجدير بأي مسلم وبأي مسلمة أن يجعلا كتاب الله سبحانه وتعالى نصب أعينهما وبين أيديهما لا يصدران إلا عنه في جميع تصرفاتهما وأعمالهما. وهكذا كان السلف الصالح بمشيئة الله سبحانه وتعالى فإذا بذلك السلف يشق طريقه إلى الخير ويسود العالمين فالأمة الإسلامية كانت من حيث العدد ومن حيث القوة أمة قليلة العدد والقوة ولكن الله سبحانه وتعالى استخلفها في الأرض بنور القرآن وبقوة القرآن وبهداية القرآن عندما كانت تطبق هذا القرآن الكريم وتأخذ به كله لا تفرق بين أمر وآخر، فتجعل هذا من الجوهريات وهذا من الشكليات كما فعل أهل الكتاب الذين عملوا ببعض ما أنزل إليهم واعرضوا عن بعض فقال الله تعالى فيهم ﴿ أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ﴾ ثم بين جزاء ذلك بقوله ﴿ فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب ﴾ وهكذا الحال أيضا عندما تتجنب الأمة بعض أوامر القرآن فتأخذ ببعضها وتفرق بين ما تزعمه جوهريا وما تزعمه شكليا من هذا الدين الحنيف فإن ذلك ولا يرب يفضي بها إلى الخزي في الدنيا وإلى العذاب في الآخرة ﴿ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمر أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ﴾ .

٤ / ٢٨