في الخطبة والزواج لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧ومن ناحية أخرى فإن دخول الناس مداخل الترف والحرص على المباهاة والنظر إلى المظاهر المادية نظرة تقدير وإجلال جعل كثير من الناس يعتقدون ويحجمون عن الزواج بسبب هذه النظرة التي ساءت في أوساط الناس فالإنسان الذي ليس له يسر كاف لما تتطلبه حياة الترف عندما يتقدم إلى خطبة امرأة يشترط عليه الكثير، يشترط عليه أن يوفر المسكن اللائق الذي يتلاءم مع ذوق العصر ويشترط عليه الأثاث الفاخر ويشترط عليه السيارة الفاخرة إلى غير ذلك من النفقات التي تصاحب الزفاف والتي كثيرا ما تؤدي بالناس إلى الإرهاق والاستدانة والكثير الكثير من المشكلات الإجماعية المتعددة وهذه الأمور يجب أن ينظر إليها نظرة إصلاح وقبل كل شيء ينهى عن الإسراف والله سبحانه وتعالى شدد في أمر الإسراف وجعل المبذرين إخوان الشياطين ﴿ إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا ﴾ ولئن كان الإسلام يأمر في أمور الخير بالقصد فكيف يأمر بالإسراف الذي يتنافى مع قيم الإسلام ويتنافى مع أحداث الإسلام وتعاليمه السمحة. إن الإسلام دين يسر لم يأت بالتعقيد بحال من الأحوال ولا ينظر إلى الناس إلا بمقياس التقوى لا بمقياس الأموال ولا بمقياس المراتب ولا بمقياس المناصب ولا بأي مقياس آخر يقول الله سبحانه وتعالى ﴿ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ﴾ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:" إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير".