في ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

في ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم

الجزء ١ · صفحة ١٤

أتبع ذكرها بذكر الصلاة والزكاة عندما قال:( وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ( فلو أن الإنسانية سلكت هذا المسلك لما كان أمامها مشكلة فيما يتعلق بأحوال السكان وضربت له أربعة أمثلة هي أمثلة حية أولها قلت له: ماذا تقول في السباق الجنوني للتسلح في هذا العالم وإن هذه الأسلحة المدمرة لا تبقى ولا تذر كم ينفق فيها من أموال أرأيت لو أنفقت هذه الأموال في استصلاح الأرض من أجل الزراعة أما كانت تعود بالرفاهية والنعمة الشاملة على الإنسانية بأسرها فأعترف بهذا، قلت له: والمثال الثاني كم من الآف الأطنان من الحبوب تحرق في كل عام من أجل المحافظة على سعر الحبوب فأضاف هو قائلا: وهناك بحيرات من الألبان أيضا تراق من أجل المحافظة على سعر الألبان ثم ذكرت له المثال الثالث وهو أنني قبل نحو عشرين عاما من ذلك الوقت أطلعت على صحيفة جاء فيها أن امرأة في الولايات المتحدة الأمريكية تملك رصيدا يتكون من ثلاثمائة مليون دولار وقد أوصت بهذا الرصيد كله لكلابها فقلت له هذه الملايين من الدولارات كم تطعم من جياع لو وزعت على فقراء العالم؟ ثم ذكرت له المثال الرابع وهو أنني قبل وقت يسير من ذلك الوقت اطلعت على خبرين عجيبين في صحيفة محلية في صفحة واحدة منها وفي عمودين متجاورين الخبر الأول ان خبيرا اجتماعيا انجليزيا يدعو إلى أن يفرض على الناس تحديد النسل خشية هذا الانفجار السكاني بحيث لا يسمح للأسرة الواحدة أن تلد إلا مولودا واحدا وهذا لو طبق فإن في ذلك فناء العالم فعندما لا يسمح لاسرة من أسرة أن تلد إلا مولودا واحدا والأسرة تتكون من اثنين فلو قدرنا أن الكل لا يوجد فيما بينهم عقيم لكان الاثنان يلدان واحدا ومعنى ذلك أن العالم في الجيل الآتي ينزل عدده إلى النصف ثم في الجيل الذي يليه ينزل إلى الربع ثم في الجيل الذي يليه ينزل إلى نصف هذا العدد. ثم هكذا يتناقص إلى أن يفنى. في مقابل هذا خبر عن أغنى كلب في العالم وصف هذا

١٤ / ١٧