في ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

في ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم

الجزء ١ · صفحة ١٥

الكلب الثري الغني بأنه يملك أرصدة هائلة من الأموال هذه الأرصدة تنفق عليه هو يسكن في القصور الفخمة وعنده جيش من الخدم منهم من لا عمل له إلا تنظيف أسنانه ومنهم من لا عمل له إلا تهيئة الفراش له ومنهم من لا عمل له إلا أخذه إلى الحمام وتنظيفه ومنهم من لا عمل له إلا طبخ الأطعمة الشهية له ومنهم السواقون ومنهم وغيرهم ويحمل في السيارات الفارهة ليتجول في الطرق فقلت له: هذا كلب لا يزيده ذلك شيئا من السعادة وإنما سعادته لو اطلقت له حريته ليأكل من الجيف وليضرب في الأنحاء التي يريد أن يصل إليها من المكان الذي يعيش فلو أنفقت هذه الأرصدة الهائلة التي يملكها على الفقراء كم كانت تشبع من جياع؟! ومثل هذا الكلب كثير من الكلاب فكيف يعيش البشر في هذه المسبغة وبجانب ذلك تعيش الكلاب في هذه الرفاهية والنعمة أليس ذلك من المفارقات البينة في هذا العالم فإذا الإسلام يقدم الحلول. لأن كانت هذه كلمات يسيرة في جزء آية من كتاب الله سبحانه وتعالى تقدم الحل لمشكلة هذه الإنسانية بجانب الحل للمشكلات الأخرى ومن بينها المشكلة الكبرى وهي المشكلة العقدية التي صدر حلها أول الأمر في قول الله سبحانه وتعالى ( وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ( ثم ذكرت في كلمات يسيرة الحلول للمشكلة التي تعاني منها الإنسانية اليوم بسبب عدم عدالة التوزيع لهذه الثروات في هذه الأرض فكيف مع ذلك يظل الناس عن الطريق السوي كيف لا يأخذون بهذا الكتاب العزيز فيتبعوا نوره ويرتقوا من نهره الدافق ويحل كل مشكلة من مشكلاتهم بحلوله التي تأتي على كل مشكلة من مشكلات هذه الإنسانية فإذا العيب إنما هو في المسلمين أنفسهم والله سبحانه وتعالى يدعونا إلى طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم كما يدعونا إلى طاعته يقول الله تعالى:( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا

١٥ / ١٧