قطوف اجتماعية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٢25 - تحقيق مخطوطة: غاية المطلوب في الأثر المنسوب للعلامة عامر بن خميس المالكي.
26 - تحقيق وترتيب مخطوطة الأجوبة النثرية للعلامة سيف بن حمد الأغبري.
والحمد لله رب العالمين
1431هـ / 2010
المسجد ودوره في الحياة
عندما هاجر النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى المدينة كان أول عمل قام به بناء المسجد، وما هذا إلا لبناء مجتمع متكامل ينطلق من وحدة واحدة، فالنبي – عليه الصلاة والسلام – جعل من المسجد وحدة للمجتمع الجديد، وهو في حدّ ذاته يحتوي على مؤسسات عدّة يحتاج إليها المجتمع.
وإذا جئنا إلى مجتمعنا اليوم أصبحت المساجد عبارة – كما يصورها الإمام السالمي -رحمه الله تعالى – عبارة عن دكاكين، إذ أصبحت لا تلعب دورا في المجتمع، لغياب التوظيف المؤسسي لهذه المساجد، فأصبح كلّ واحد همّه أن يكون المسجد قريبا من بيته، ثمّ إذا جئت إلى المسجد تجده دار رهبنة لا أثر له في المجتمع.
من هنا لا بدّ من إحياء المسجد كما أراده الله – تعالى -، وأن يُوظف لخدمة المجتمع كما كان في عهده – عليه الصلاة والسلام -، ولعلي أتطرق في هذه المحاضرة إلى بعض الجوانب لتفعيل دور المسجد، ومنها:
1. الجانب المؤسسي: أيّ عمل لا ينبع من مؤسسة يعتبر عملا فرديا قد ينجح فترة من الزمن لكنه سرعان ما يكتب له الفناء، من هنا لا بدّ من تشكيل لجنة في كلّ مسجد، وتكون واضحة المعالم، تعمل على تفعيل دور المسجد ماديا ومعنويا، ويكون لها الحق في الفصل فيما يصلح المسجد.