قطوف اجتماعية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف اجتماعية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٣

2. الجانب التربوي والعلمي: فلا بدّ من إحياء المسجد علميا وتربويا، وهذا أولى من بذل المال في نقشه وتزيينه، ولو طلبنا مثلا من عشرة أشخاص في المسجد بالتناوب في نهاية كلّ شهر عشرةَ ريالات فقط، لتجّمع لدينا نهاية كلّ شهر مائة ريال، وبهذه المائة نوفر مدّرسا يعلم أصحاب المسجد كتاب الله – تعالى - والعلوم الشرعية للأولاد والآباء، وبذلك نحي المسجد علميا كما كان في عهد – عليه الصلاة والسلام -، إذ كانت الحلقات منتشرة في مسجده، وكان بنفسه يشرف على هذه الحلقات.

ولقد أعجبتُ أثناء زيارتي للبنان من آباء يحضرون حلقات تلاوة وتحفيظ القرآن مع أبنائهم، فيجتمع الصغار مع الكبار، في جو إيماني علمي بديع.

وعلى أئمة المساجد أن يتقو الله – تعالى – في هذه الوظيفة، وأن لا يكون دورهم مجرد صلاة وأذان؛ بل لا بدّ من تفعيل المسجد، ولو بإقامة درس يومي بعد العصر أو المغرب لمدة عشر دقائق، يفقهون الناس في أحكام دينهم، ولو بقراءة كتاب إن كانوا لا يستطيعون الإلقاء، كأن يقرأوا عليهم من كتاب تلقين الصبيان للسالمي، أو فتاوى سماحة الشيخ الخليلي وهذا لا يكلفهم شيئا.

1. الجانب الاجتماعي والتعاوني: وهذا لا بدّ من تفعيله، وذلك بتشكيل لجنة من أفاضل المسجد، يقومون بدراسة ميدانية لمعرفة الحالة الاجتماعية لأبناء الحي، ومن ثمّ توفير صندوق لجمع الزكوات والصدقات لمساعدة المحتاجين والمعوزين.

وحبّذا تفعيل الجانب الاجتماعي في تعميق الزيارات، والإصلاح بين المتخاصمين، وتأليف القلوب، وما شابه ذلك.

2. الجانب الترفيهي: وذلك بإقامة مسابقات ثقافية ورياضية، في جو اجتماعي بهيج، وحبّذا تنشيط دور مسرح وسينما المسجد، وإقامة مكتبة ملحقة بالمسجد، والإكثار من الإذاعة المسجدية، ممّا ينمي الطاقات، ويولد الإبداعات، فضلا عن إقامة المعسكرات التي تخدم المنطقة، وتقوي العلاقة بين أبناء المنطقة بالمسجد.

٣ / ٩٨