قطوف اجتماعية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٦وكذلك حبُّ الجنس غريزة فطرية في الإنسان لا يمكن كبتها، وفي الوقت نفسه لا يصح أن تنهك أعراض الحرائر، أو تستغل النساء بغير حق كذريعة لهذا الحبّ.
ومن المعلوم أن هذا الحبّ الغريزي بأنواعه مربوط في الشريعة بحبِّ الله تعالى وتحكيم شرعه، يقول تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾، فحبُّ المال والجنس ومتاع الحياة الدنيا مربوط بحبِّ الله تعالى وشرعه، فما وافق شرع الله تعالى كان محمودا، وما خالفه كان مذموما.
أصل عيد الحب
إذا جئنا إلى أصل عيد الحب نجد في موقع ويكيبيديا الموسوعة الحرة أنّ أصله يعود إلى الكنيسة الكاثوليكية على شرف القديس فلنتاين الذي كان يعيش تحت حكم الإمبراطور الروماني كلاديوس الثاني في أواخر القرن الثالث الميلادي، فقد لاحظ الإمبراطور أنّ العزاب أشدّ صبرا في الحرب من المتزوجين الذين يرفضون الذهاب إلى المعركة، فأصدر أمرا بمنع عقد أي قران، غير أن القس فلنتاين عارض ذلك، واستمر في عقد الزواج سرا حتى اكتشف أمره، مما نفذ فيه حكم الإعدام يوم 14فبراير، فخلد هذا التأريخ بداية لعيد الحبّ.
من وراء نشر فكرة هذا العيد؟
وفي السابق كان عيد الحبّ مجرد قصص خيالية تتناقلها الأجيال في أوروبا، ولم يكن له كبير قيمة وأهمية في حياتهم حتى كان القرن التاسع عشر الميلادي حيث استغلت الرأسمالية هذا العيد في نشر فكرة العشق الجنسي بين الشباب والشابات، وتطور حاليا حتى بين المثليين من الجنسين، واتخذ من اللون الأحمر رمزا له.