قطوف اجتماعية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٦٢ومن النعم التي نتمتع بها ليل نهار –أخوتي الكرام- نعمة اللسان، انظروا لو فقدتم هذه النعمة كيف تتكلمون … أم كيف تفهمون بعضكم البعض، فحذار من وضع هذه النعمة فيما يغضب الرب، في الغيبة والنميمة والبهتان، وحذار من وضعها في الكذب والسخرية والاستهزاء، رطبوا لسانكم بوضعها في كل خير يقربكم إلى الله تعالى، فتكون رحمة لكم دنيا وأخرى.
ومن أعظم النعم إطلاقا نعمة الوقت والزمان، ونعمة الصحة والفراغ، فبدونهما لن تستطيع أن تعمل أدنى عمل تسعد به، تأمل معي حديث حبيبك صلى الله عليه وسلم: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ.
فلنعمر أوقاتنا بما يرضي ربنا، ويقربنا إليه، ويشفع لنا عنده جلّ وعلا، ولنحذر كفران النعم، صغيرها وكبيرها، ولنتذكر دائما قوله تعالى: وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد.
السؤال قبل الزواج
الزواج مرحلة مهمة من مراحل الحياة، فبها يستقر الشريكان، ويتقاسمان جزءا من حياتهما، من هنا كان معرفة أحدهما عن الآخر مهمة، ولكن في حدود الوسطية، إذ لا إفراط ولا تفريط.
والرسول – صلى الله عليه وسلم – أرشد إلى اختيار المرأة، والظفر بذات الدين، حيث قال - عليه السلام -: "فاظفر بذات الدين تربت يداك".
فالناحية الخلقية والدينية هي أهم الأولويات في السؤال عن المرأة، وكذلك بالنسبة للمرأة أو وليها، عليهم أن يهتموا بالجانب الخلقي والديني للمتقدم للزواج، ولا يصح المبالغة والإفراط في السؤال، ومعرفة دقائق الأمور، والإفراط في الاهتمام بالجوانب المادية والشكلية؛ لما في هذه من تأثيرات على مستقبل الحياة الزوجية، وهذا ما يفهم من حديث النبي – صلى الله عليه وسلم -: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير".
ومن الأمور التي يمكن الاهتمام بها في السؤال التالي: