قطوف اجتماعية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٧٧وفي ظلّ الاستعمار الفكري والخلقي توجد ثقافات معينة تريد أن تفرض ثقافتها على العالم، وهذا ما يسمى بهيمنة العولمة، فهي تريد أن يكون العالم مقلّدا لها في كل صغير وكبير، ومنها أمر اللباس، فاللباس العربي متحجر وبائد، يعود إلى العصر الحجري، فلكي توافق الحضارة لا بدّ أن تغير لباسك بما يوافق الموضة الجديدة.
ثم إن هناك جهات معينة لها أغراض إفسادية تحاول أن تبث نوعا معينا من اللباس يساعدهم في تحقيق أهوائهم المنحرفة، ويدر دخلا أكبر لشركاتهم المالية، ووضعوا لها الإعلانات الباهضة، والتي تظهر الرجولة والجمال والأناقة، وأقاموا من أجلها مهرجانات الأزياء، وألبسوها المغنين والمطربين، والراقصين والماجنين.
وكثير من هذه الجهات أهدافها نشر اللباس الذي يزعزع رابط ستر العورات، فهي إما أن تكون ضيقة بحيث تجعل كلَّ أجزاء الجسم محددة، وإما أن تكون قصيرة فاضحة، خاصة ما يتعلق بلباس الفتيات والفتيان المراهقين؛ لأنّ هذا الصنف من الناس أكثر عرضة لتحقيق هذه الهيمنة المنحرفة.
ومما يساعد هؤلاء أنهم وضعوا عليها صورا لمشاهير الطرب والمجون، أو الرياضة واللهو، أو الساسة والإرهابيين، أو حتى مشاهير الأفلام الكرتونية.
والأمر الأشد أنهم عليها كتابات لتحقيق أهداف معينة، قد تكون سياسية، وقد تكون اجتماعية وجنسية، فالعديد من جمعيات الشواذ، والتي تطالب بالمثلية الجنسية أصبحت تستغل الكتابات على الملابس لإيصال كلمتها إلى العالم، وبث دعواتها التحررية والشاذة.
لذا كان يجب التنبه إلى هذا الأمر، وإعطائه حقه من التوعية والدراسة،