قطوف اجتماعية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٨٠# القاعدة الثانية: ” يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين "، وقد نزلت هذه الآية في الوليد بن عقبة عندما أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم لجمع الزكاة من قبيلة الحارث بن ضرار، خاف على نفسه، فرجع وادعى أنهم ارتدوا وامتنعوا عن إخراج الزكاة، فأشار بعض الصحابة بقتالهم، فنزلت هذه الآية مؤكدة في ضرورة التحري في الأخبار، حتى لا تزهق أرواح الأبرياء، كما يحدث الآن في أرض العراق التي أزهقت ألاف الأرواح بسبب شائعة الترسانة النووية التي أشاعتها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها.
# القاعدة الثالثة: " إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون "، والتقول على الله شرك عند بعض أهل العلم، والعجب أن يكثر التقول على الله اليوم عن طريق الهاتف النقال، فقد يرسل إليك شخص رسالة مضمونها انشر لا إله إلا الله عشر مرات، وإن نشرتها سوف يحصل لك كذا، وإن لم تنشرها يحصل لك كذا، وهذا كذب صريح، وتقول على الله بلا وحي أو علم، وهذا ما نلاحظه في نشر أوراق أحمد خادم المسجد النبوي، المتضمنة الأكاذيب لإرشاد الناس، ويذكرنا هذا بالوعاظ الذين وضعوا عشرات الروايات من أجل جذب الناس إلى الدين، والحقيقة: في كتاب غنى لمن أراد إرشاد الناس إلى الحق والصراط المستقيم.
# القاعدة الرابعة: " كفى بالمرء إثما أن يحدّث بكل ما سمع ".
* أسباب انتشار الشائعات
• الخواء الفكري والنفسي، وذلك نتيجة ضعف الإيمان، ومراقبة الديان، وكثرة أوقات الفراغ واللهو.
• طغيان الجانب المادي.
• ضعف الجانب الاجتماعي، وانتشار العجب والحسد بين أبناء المجتمع.
• ضعف التعامل مع الأولويات في الجانب الحيوي.
• الانترنت والصحف والهواتف النقالة، فهي مجال خصب لنشر الشائعات.
• انتشار مجالس اللهو.