قطوف فكرية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف فكرية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ١١٣

فيا ويحنا وخسارتنا إن جئنا يوم القيامة وجوهنا مظلمة كالحة، فنرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه المتقون في طريق الجنات سائرون، يحفهم نور القرآن من بين أيدهم ومن خلفهم، فنحاول الالتحاق بهم فتأتي الملائكة وتطردنا بالأغلال والسلاسل، فننادي: رسول الله رسول الله أمتك أمتك، فينادي عليه السلام: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا

وبعدها يأتي النداء الرباني: أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ فنجيب: رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ …

وفي أنفسكم أفلا تبصرون

بالأمس القريب وقف العالم حائرا أمام أعظم مخلوق، وأشرف موجود، فكيف خلق الإنسان، ومن أي شيء خلق، وهل خلق من دم المرأة أم من مني الإنسان أم هو خليط بينهما، وهل خلق دفعة واحدة، أم كان ذا أطوار متتالية؟

فقد ساد العالم ألفا من الزمان نظرية سقراط، والتي تخلص أن الإنسان مخلوق من دم المرأة، وقبل عهد النهضة بقليل اعتقد أطباء أوروبا أن الإنسان يخلق دفعة واحدة من مني الرجل؟

١١٣ / ١٥٠