قطوف فكرية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ١١٩إلا إن من عصى ربه وطغى، واستكبر على آياته واستعلى، وأعرض عن ذكره واتبع الهوى، فبشراه نارا تلظى، لا يصلاها إلا الأشقى، وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
إلا إن وعد الله حق، فلا تغرنكم الحياة الدنيا، ولا يغرنكم بالله الغرور
ألا إن وعد الله آت، سبحانه سبحانه … لا يخلف وعدا، ولا يبطل وعيدا، شهد الكون بربوبيته، وخلق الإنسان بعض آياته، التي تنطق بوجوده، وتسبح لجلالته وعظمته …
وحدانية الله من خلال سورة الصمد
هذه السورة من أعظم سور القرآن الكريم، جاءت مجسدة للحقيقة الإلهية، المنزهة عن الشبيه والمثيل، والمتعالية عن الصفات البشرية القاصرة، ولذا جاء في الأثر أنها تعادل ثلثي القرآن، ولهذا كان بعض الصحابة يكثر من قراءتها في الصلاة، بل بعضهم كان يقرؤها في كل ركعة من ركعات الصلاة.
والله تعالى في هذه الآية يحدد أربعة مقاصد للتعامل مع الذات الإلهية:
- المقصد الأول: أحدية الذات الإلهية.
- المقصد الثاني: صمدية الذات الإلهية.
- المقصد الثالث: تنزه الذات الإلهية عن التوالد والتكاثر.
- المقصد الرابع: تنزه الذات الإلهية عن الشبيه والمثيل.
* المقصد الأول: أحدية الذات الإلهية