قطوف فكرية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ١٢٥• الأمة: ذكر السيد هلال هلال في كتابه " اعتقال العقل المسلم " في حين كان المسلمون منغمسين في كتب السحر والجان والشعوذة والكرامات، كانت أوروبا تترجم عشرات الكتب العلمية ككتب ابن سينا والفارابي من اللغة العربية إلى اللاتينية، فتضع هذه الكتب في أيدي القارئ الغربي، مما أدى إلى تقدم أمتهم، وتأخر أمتنا، فقلة القراءة وإعمال العقل في هذه الأمة نتج عنه تأخر هذه الأمة قرونا من الزمن.
*العلل المثبطة القراءة
1. عدم الوقت، فكل وقتي مزحوم بالأعمال، ولا يوجد فيه متسع للقراءة، وهذا ناتج عن سوء التنظيم في الحياة، وعدم وضع جدولة واضحة في ترتيب أعمال اليوم، وضعف التفريق بين ما هو أولوي وثانوي.
2. ظروف الأسرة، فالصباح في العمل والمساء مع أسرتي، وهذا في مجمله داخل في العنصر الأول.
3. العمل أخذ وقتي في النهار، فجسمي غير مهيأ في المساء للقراءة، وهذا ناتج من التقليل بأهمية القراءة، فلو جعلنا القراءة جزء من حياتنا لما تذبذبت أمام العمل والأسرة.
4. لم أتخذها هواية لي، وهذا خطأ كبير، فالقراءة غاية وهدف لا هواية.
* أسس عامة للقراءة
1. الإدراك بكونك فرد من هذه الأمة فأنت على ثغر من ثغورها ولبنة من لبنات هذا المجتمع ولن تستطيع أن تؤدي هذه الوظيفة ما دمت جاهلاً.
2. اتخذها غاية وهدفاً.
3. حاول أن تنمي قراءتك في المجال المتخصص فيه.
4. نظم جدولك وابدأ بالأولويات.
*أقسام القراءة
1. قراءة عمودية وقراءة رأسية.
القراءة العمودية = القراءة السطحية [القراءة الهامشية]، وهذه قد يحتاج إليها الباحث، وقد يمارسها الرجل العادي في قراءته للصحف والمجلات والروايات. القراءة الرأسية = القراءة العميقة، وهذه في الجملة هي القراءة المطلوبة، فليس العبرة بكثرة الصفحات والكتب التي تقرأها، وإنما العبرة بالفائدة التي تجنيها من القراءة.
2. للقراءة العميقة لا بد من أمرين:
أ- تحديد المجال الذي تحب أن تقرأ فيه.
ب- اختيار الكتاب.