قطوف فكرية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف فكرية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٣١

وإذا جئنا إلى المصلحة لا نجدها ترتبط بمصلحة الفرد فحسب؛ بل مصلحة الفرد مرتبطة بمصلحة المجتمع، فلا نجد تنافرا بين الفرد والمجتمع في الاقتصاد الإسلامي، كما نجده بين الاشتراكية والرأسمالية.

فلا بد من توفر المصالح لحفظ التعامل الاقتصادي بين البشر، وإلا أصبحت الحياة مجرد غابة يتصارع فيها الناس من أجل كسب دراهم معدودة، والغلبة تكون لطائفة معينة، والباقي تكون في دائرة الاستعباد والاضطهاد الاقتصادي.

البعد الاجتماعي للتشريع الإسلامي في غريزة الجنس

نلاحظ من خلال النصوص القرآنية التكامل في العلاج، سواء كان من حيث سد ذرائع الفساد، أو من حيث إيجاد البديل، ونلاحظ في القرآن أنه يتعامل مع الإنسان كإنسان يصيب ويخطأ، له غرائز وشهوات، وهذه فطرة الله في الإنسان، من هنا يجب أن يكون العلاج متلائما مع الطبيعة البشرية، من هنا يحذر الله من الرهبانية ويدعو إلى الزواج، بل ويأمر بتزويج الفقراء، فالفقير يجب أن يساند في حوائجه البشرية بما في ذلك حاجته إلى سد غريزة الجنس " وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم".

٣١ / ١٥٠