قطوف فكرية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٤١ففي هذه الآية يبيّن الله – تعالى – طرق نصر النبي – صلى الله عليه وسلم – وهي:
1. الإيمان به حق الإيمان، والإيمان به ليس مجرّد صلوات نرددها، ولا كلمات نتشدّق بها، ولا ترانيم نتغني بها؛ بل هو واقع سلوكي باتباعه – عليه الصلاة والسلام -، وتطبيق منهجه في الواقع الذي نعيشه.
2. تعزيره وتعظيمه قلبا وقالبا، في المسجد والبيت والسوق ومكان العمل، والغيرة على دينه، والبذل في نشره وتطبيقه.
3. نصرته – صلى الله عليه وسلم – بالمال والنفس، بالقلم والكلام والسنام، وذلك بنصرة دينه وشريعته – عليه السلام -.
4. اتباع النور وهو القرآن الكريم الذي أنزل مع محمد – صلى الله عليه الصلاة والسلام -، فهو الدستور الذي به يصلح حال الناس، وهو المنهج الذي به يعمّ به الخير والصلاح بين العباد.
فبهذه الأمور ننصر النبي – عليه الصلاة والسلام -، لا بالمظاهرات الخادعة، والدعوات الفارغة، والسلوكيات الكاذبة، فلنكن أنصار دين محمد – صلى الله عليه وسلم -.
التسامح في القرآن الكريم
التسامح هو الاحترام المتبادل، والاعتراف بالحقوق العالمية للشخص، وبالحريات الأساسيّة للآخرين، وإنّه وحده الكفيل بتحقيق العيش المشترك بين شعوب يطبعها التنوع و الاختلاف.
ومن خلال قراءة سريعة حول الواقع يمكن تقسيم التسامح إلى قسمين:
1. التسامح الديني؛ ويراد به التعايش بين الأمم والأديان، وحرّية ممارسة الشعائر.
2. التسامح الفكري؛ ويراد به آداب الحوار والتخاطب، وعدم التعصب للأفكار الشخصية، والحق في الإبداع والاجتهاد.
التسامح في القرآن الكريم:
قرر القرآن الكريم التسامح في كثير من آياته، وبصور متعددة منها:
1. الجانب العقدي؛ حيث يقرر القرآن الكريم حرية الاعتقاد، وعدم جواز إكراه الآخرين في الدخول في الدين الحق، يقول – تعالى -: ”لا إكراه في الدِّين قد تبيَّنَ الرُّشد منَ الغَي“ِّ.